أَحْكَامُ المِيمِ السَّاكِنَةِ ( الادغام والإظهار الشفوي )
٢١. وَالثَّانِي إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى * * * وَسَمِّ إِدْغَامًا صَغِيرًا يَا فَتَى
٢٢. وَالثَّالِثُ الْإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّةْ * * * مِنْ أَحْرُفٍ وَسَمِّهَا شَفْوِيَّةْ
٢٣. وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي * * * لِقُرْبِهَا وَالِاتِّحَادِ فَاعْرِفِ
البيت رقم (21) وشرحه:
21) وَالثَّانِي إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى * * * وَسَمِّهِ ادْغَامًا⁽²⁰⁾ صَغِيرًا يَا فَتَى
-
(وَالثَّانِي إِدْغَامٌ): أي: إن الحكم الثاني من أحكام الميم الساكنة هو (الإدغام).
-
(بِمِثْلِهَا أَتَى): أي: يكون الإدغام إذا أتى بعد الميم الساكنة مثلها أي ميماً أخرى وتكون متحركة، نحو (لكم ما) و(كنتم مؤمنين) و(أم من)، وعليه إذا وقع بعد الميم الساكنة ميماً متحركة وجب الإدغام بغنة مقدارها حركتان، فينطق بالميم الثانية مشددة.
-
(وَسَمِّهِ ادْغَامًا صَغِيرًا): أي: سمِّ هذا الإدغام بـ(الإدغام الصغير)، وسُمي بذلك لكون الحرف الأول ساكن والثاني متحرك.
-
ملاحظة: سبب الإدغام هنا التماثل بين الميم والميم؛ ولذا يسمى (إدغام مثلين أو متماثلين)، ويسمى أيضاً (إدغاماً شفوياً)؛ لخروج الميم من الشفتين.
-
(يا فتى): أي: من يحصل منه الاجتهاد في التعلم⁽²¹⁾، وذكرها تكملة للبيت.
-
فائدة: من الممكن أن يأتي حكم الإدغام الشفوي في حروف فواتح السور إن جاءت الميم ساكنة وبعدها ميم متحركة، مثل: (الم) فتُقرأ (ألف لام ميم)، وعليه تدغم ميم (لام) بميم (ميم)، فيكون الحكم إدغام شفوي أو إدغام مثلين (متماثلين) صغير.
البيت رقم (22) وشرحه:
22) وَالثَّالِثُ الإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّـةْ * * * مِنْ أَحْرُفٍ وَسَمِّهَا شَفْوِيَّـةْ
-
(وَالثَّالِثُ الإِظْهَارُ): أي: القسم الثالث من أحكام الميم الساكنة هو (الإظهار).
-
(فِي الْبَقِيَّـةْ مِنْ أَحْرُفٍ): أي: إن حروف الإظهار هي البقية من الحروف بعد أن نخرج حرفي الإخفاء والإدغام (الباء والميم)، وعليه حروف الإظهار ستة وعشرون حرفاً، إذا جاء أي منها بعد الميم الساكنة…
كان الحكم الإظهار، وسبب إظهار الميم الساكنة هنا؛ بُعد مخرجها وصفاتها عن مخارج وصفات أكثر حروف الإظهار.
-
ومن أمثلة الإظهار الشفوي الكثيرة: (يمترون)، (الظمآن)، (كنتم صادقين)، (وامضوا)، (أم خلقوا)، (هم فيها)، (عليهم ولا).
-
(وَسَمِّهَا شَفْوِيَّهْ): أي: يسمى هذا الإظهار شفوياً؛ لأن الميم وهي الحرف المُظْهَر تخرج من الشفتين. ولا يقصد هنا أن حروف الإظهار كلها شفوية؛ لأنها لم تنحصر في مخرجٍ مُعيَّن حتى ينسب الإظهار إليها؛ فبعضها يخرج من الحلق، وبعضها من اللسان، وبعضها من الشفتين⁽²²⁾. ومن أجل هذا نُسب الإظهار إلى مخرج الحرف المظهر (الميم الساكنة)؛ لانحصاره في مخرج معين وهو الشفتان، وهذا بخلاف الإظهار الحلقي؛ فإنه نُسب إلى مخرج الحروف التي تَظْهَرُ عندها النون والتنوين؛ نظرًا لانحصارها في مخرجٍ واحدٍ وهو الحلق.
البيت رقم (23) وشرحه:
23) وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي * * * لِقُرْبِهَا وَالاتِّحَادِ فَاعْرِفِ
-
أي: احذر أيها القارئ من إخفاء الميم الساكنة قبل الفاء بسبب قربها في المخرج مثل (هم فيها)، واحذر كذلك إخفاء الميم الساكنة قبل الواو بسبب اتحادها في المخرج مثل: (حسابهم وهم) و(عليهم ولا).
-
وقوله (فاعرف): أي: اعرف ذلك أيها القارئ واجتنبه.
الدرس الصوتى
ملحوظة :لا تنسي الإطلاع علي ملفات الدرس بملفات التمرين