ترجمة المُصَنِّف ( النَّاظِم )
اسمه ونسبه :
هو الإمام الحافظ المقرىء المحقق المدقق الحجة شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف العمري الدمشقي ، ثم الشيرازي الشافعي المعروف بـ« ابن الجزري » شيخ الإقراء في زمانه وشيخ الإسلام .
ولادته ونشأته :
ولد رحمه الله في دمشق الشام سنة ٧٥١هـ ليلة السبت في الخامس والعشرين من شهر رمضان ، ونشأ بها وأتم حفظ القرآن في الرابعة عشرة من عمره .
ولقب بـ« ابن الجزري » نسبةً إلى جزيرة ابن عمر شمال الموصل قرب نهر دجلة .
طلبه للعلم :
حفظ القرآن الكريم سنة ٧٦٤هـ وأجازه خال جده محمد بن إسماعيل الخباز ، ثم أخذ القراءات إفراداً على الشيخ أبي محمد عبد الوهاب بن السَّلَّار ، والشيخ أحمد بن إبراهيم الطحان ، والشيخ أحمد بن رجب خلال سنة ٧٧٦ و٧٧٧هـ .
ثم بعدها جمع للسبعة على الشيخ إبراهيم الحموي ، ثم جمع القراءات بمضمن كتبٍ عديدة على الشيخ أبي المعالي ابن اللبان الدمشقي سنة ٧٧٨هـ .
رحلاته :
تنقل رحمه الله بين عدد من الأمصار ، ففي سنة ٧٦٨هـ حج إلى بيت الله الحرام ، وذهب إلى المدينة المنورة وقرأ فيها بمضمن « الكافي » و« التيسير » على الشيخ أبي عبد الله محمد بن صالح الخطيب والإمام .
ثم في سنة ٧٦٩هـ رحل إلى القاهرة وجمع القراءات الاثني عشر على الشيخ أبي بكر عبد الله بن الجندي ، وللسبعة بمضمن « العنوان » و« التيسير » و« الشاطبية » على أبي عبد الله محمد بن الصائغ ، ولما أكمل على الشيخين المذكورين رجع إلى دمشق .
ثم رحل ثانية إلى مصر وجمع على ابن الصائغ للعشرة بمضمن الكتب الثلاثة المذكورة و« المستنير » و« التذكرة » و« الإرشادين » و« التجريد » ثم على ابن البغدادي للأربعة عشر ما عدا اليزيدي ، ثم رجع إلى دمشق وجمع بها السبعة في ختم على القاضي أبي يوسف الحنفي ثم رحل ثالثةً إلى مصر وقرأ بمضمن « الإعلان » وغيره على الشيخ عبد الوهاب القروي ، وسمع كثيراً من كتب القراءات وأجيز بها .
وقرأ الحديث والفقه والمعاني والبيان والأصول على كثير من شيوخ مصر منهم الشيخ ضياء الدين سعد الله القزويني ، وأجازه بالإفتاء شيخ الإسلام المقرىء المحدث المؤرخ أبو الفداء إسماعيل بن كثير قبيل وفاته سنة ٧٧٤هـ ، وكذلك أذِنَ له الشيخ ضياء الدين سنة ٧٧٨هـ ، وكذلك شيخ الإسلام البلقيني سنة ٧٨٥هـ ، وجلس للإقراء تحت قبة النسر بالجامع الأموي سنين .
طلابه :
تخرج على يده رحمه الله علماء وقراء كثيرون ، فممن أكمل عليه قراءة العشر بالشام ومصر :
١ـ ابنه أبو بكر ، أحمد [شارح طيبة النشر] .
٢ـ الشيخ محمود بن الحسين بن سليمان الشيرازي .
٣ـ الشيخ أبو بكر بن مصبح الحموي .
٤ـ الشيخ نجيب الدين عبد الله بن قطب بن حسن البيهقي .
٥ـ الشيخ أحمد بن محمود الرومي .
٦ـ الشيخ يوسف بن أحمد بن يوسف الحبشي ، وكثيرون آخرون .
وأما الذين قرؤوا عليه ولم يكملوا فهم أيضاً كثيرون ، منهم ابنه الشيخ أبو الفتح محمد ، والشيخ أبو القاسم الحسيني ، والشيخ يعقوب بن عبد الله ، وغيرهم .
مؤلفاته :
ألف رحمه الله كتباً كثيرة في مختلف العلوم والفنون منها :
١ـ النشر في القراءات العشر .
٢ـ منظومة طيبة النشر .
٣ـ تحبير التيسير في القراءات العشر .
٤ـ غاية النهاية في طبقات القراء
. ٥ـ التمهيد في علم التجويد
. ٦ـ الهداية في فنون الحديث .
٧ـ الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين .
٨ـ الجوهرة في النحو .
٩ـ الاهتدا إلى معرفة الوقف والابتدا .
١٠ـ المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد .
وغيرها كثير أيضاً .
وفاته :
توفي رحمه الله في شيراز ضحوة الجمعة لخمسٍ خلون من ربيع الأنور سنة ٨٣٣هـ عن ٨٢ سنة ودفن بدار القرآن التي أنشأها بها ، رحمه الله وأسكنه واسع رحمته .
رابط لدرس خطبة الناظم
https://jazariahma.blogspot.com/2019/04/blog-post.html?m=1
الدرس الصوتى
من هو الإمام ابن الجزري ؟
-
اسمه: محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري
-
كنيته:
-
أبي الخير شمس الدين
-
الجزري (نسبة الى جزيرة ابن عمر)
-
الشافعي (المذهب الشافعي)
-
الدمشقي (ولد بدمشق)
-
الشيرازي (توفي بشيراز)
-
-
نسبته: نسبة الى جزيرة ابن عمر (جزيرة بوطان) على نهر دجلة على الحدود السورية
خطبة أو مقدمة الناظم
(1) يَقُولُ رَاجِي عَفْوِ رَبٍّ سَامِعِ … مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي :
(2) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ … عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ
(3) مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ … وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ مَعْ مُحِبِّهِ
(4) وَبَعْدُ : إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَهْ(١) … فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ
(5) إِذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتَّمُ … قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوَّلًا أَنْ يَعْلَمُوا
(6) مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ … لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ
(7) مُحَرِّرِي التَّجْوِيدِ وَالْمَوَاقِفِ … وَمَا الَّذِي رُسِمَ فِي الْمَصَاحِفِ
(8) مِنْ كُلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصُولٍ بِهَا … وَتَاءِ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِـ : هَا
شرح الأبيات والمعانى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
-
بِسمِ : مشتقة من ( وَسَمَ ) ، أو من ( سَمَوَ )
وبسم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره : ابتدئُ أو ابتدائي
-
الله : اسم الذات العليّة ، خالق الأكوان وموجِدُنا ، قيل : أصله الإله وهو علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد.
- الرحمن الرحيم : وصفان بُنيا من الرحمة للمبالغة ، بوزن فَعْلان وفَعِيل.
البيت رقم (1) وشرحه
(1) يَقُولُ رَاجِي عَفْوِ رَبٍّ سَامِعِ … مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي :
-
يَقُولُ رَاجِي عَفْوِ رَبٍّ: مُؤَمِّل صَفْح مالِكِ ،
-
سَامِعِ: مُجِيب ، ومنه قول المصلي : سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ.
-
مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي : هو محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ ابن الجزريِّ ، والجزريِّ نِسبةُ أجدادِهِ ، وأمَّا هو فدِمشقيٌّ ، والشافعيِّ مذهبًا : نسبة إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعيِّ.
البيت رقم (2) وشرحه
(2) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ … عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ: الحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياريّ على جهة التبجيل من نعمة وغيرها .
-
وَصَلَّى اللَّهُ: الصلاة من الله رحمة. ومن الملائكة استغفار . ومن المؤمنين تضرع ودعاء بخير .
-
عَلَى نَبِيِّهِ: مشتق من النبأ ( وهو الأرجح) ، أو من النبوة : وهي الرفعة ، وهو إنسان ذكر حر عاقل أوحي إليه بشرع ، وأمر بتبليغه.
-
وَمُصْطَفَاهُ: من الصفوة : وهي الخالص من كل شيء.
البيت رقم (3) وشرحه
(3) مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ … وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ مَعْ مُحِبِّهِ
-
مُحَمَّدٍ: هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم ، وينتهي نسبه إلى عدنان ، وعدنان من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام .
-
وهو عَلَم منقول من اسم مفعول مضعَّف ( حمَّد) للمبالغة ، يقال لمن كثرت خصاله الحميدة محمد.
-
وَآلِهِ: آل محمد صلى الله عليه وسلم هم مؤمنو بني هاشم وبني عبدالمطلب على الأصح.
-
وَصَحْبِهِ: الصحابي هو كل مسلم لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو لحظة ومات مسلمًا.
-
وَمُقْرِئ: المقرئ هو من عَلِم القراءات القرآنية أداءً ، ورواها مشافهةً وأُجيز له أن يعلّم غيره، وجلس للإقراء.
-
الْقُرْآنِ : الكريم هو كلام الله المعجز ، المنزل على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، المتعبد بتلاوته ، المنقول إلينا بالتواتر.
-
مَعْ مُحِبِّهِ: أي محب القرآن.
البيت رقم (4) وشرحه
(4) وَبَعْدُ : إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَهْ(١) … فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ
-
وَبَعْدُ: أي وبعد البسملة والحمدلة والصلاة .
-
إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَهْ: أي إنّ المعلومات التجويدية التي حوتها هذه المنظومة هي مقدمة لمن يريد أن يقرأ شيئًا من كتاب الله تعالى.
-
فِيمَا عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمَهْ: فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه من الأمور المعتبرة في تجويده وكيفية نطقه.
-
القارئ : هو الذي حفظ القرآن عن ظهر قلب ، وهو مبتدئ ، ومتوسط ، ومنته:
-
فالمبتدئ: هو من أفرد إلى ثلاث روايات.
-
والمتوسط: من أفرد إلى أربع أو خمس روايات .
-
والمنته: من عرف القراءات أكثرها وأشهرها .
البيت رقم (5) وشرحه
(5) إِذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتَّمُ … قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوَّلًا أَنْ يَعْلَمُوا
-
أي يجب على قراء القرآن الكريم قبل البدء بالقراءة أن يعلموا المسائل التجويدية التي تصح بها قراءتهم .
-
وهذا الوجوب اصطلاحي بمعنى ما لا بد منه مطلقًا ، وبمعنى ما يأثم القارئ بتركه إذا أوهم خلل في المعنى أو اقتضى تغيير الإعراب ، وسيأتي تفصيل ذلك.
البيت رقم (6) وشرحه
(6) مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ … لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ
-
مخرج الحرف: مكان خروجه ، ومخارج جمع مخرج.
-
صفة الحرف: هيئة خروجه من مخرجه ، والصفات جمع صفة.
-
الفصاحة: البيان والوضوح.
-
اللغات: جمع لغة ، وهي الألفاظ الموضوعة لمعنى .
البيت رقم (7) وشرحه
(7) مُحَرِّرِي التَّجْوِيدِ وَالْمَوَاقِفِ … وَمَا الَّذِي رُسِمَ فِي الْمَصَاحِفِ
-
التجويد:
-
لغةً : التحسين، من جوّد يجوّد : أي حسّن يحسّن .
-
اصطلاحًا : هو علم يُعرف به النطق الصحيح للحروف العربية ، وذلك بمعرفة مخارجها ، وصفاتها الذاتية والعرضية ، وما ينشأ عنها من أحكام.
-
-
المواقف: جمع موقف : أي محالّ الوقف ، ومحالّ الابتداء.
-
وما الذي رسم في المصاحف : أي ما رسم في المصاحف العثمانية من المقطوع والموصول وتاءات التأنيث.
البيت رقم (8) وشرحه
(8) مِنْ كُلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصُولٍ بِهَا … وَتَاءِ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِـ : هَا
وقد جمع الناظم في الأبيات ( 6 و 7 و 8 ) الموضوعات التي يجب على متعلم التجويد أن يعلمها ، وهي :
-
مخارج الحروف وصفاتها .
-
أحكام الوقف والابتداء
-
معرفة ما رسم في المصاحف من المقطوع والموصول ، ومن هاءات التأنيث المرسومة في الأسماء تاءً.
-
مثال على المقطوع:- أن لا
-
مثال على الموصول:- ألا
-
مثال على التاء المبسوطة:- رحمت-نعمت-كلمت